اللواط كان منتشرا في الدولة الإسلامية قبل ان يكون الغرب وامريكا.

الكثير من المعلقين على مجموعة مقالات الاخلاق في الإسلام، سبوا وشتموا في الغرب مدعين ان اللواط انتقل من الغرب الى بلادنا الإسلامية.

كتب التراث الذي يعتز به المتاسلمين مليئة بقصص هذه الممارسة التي وصل بعض من ادمنها الى منصب (الخلافة) واصبح يتسمى بلقب (امير المؤمنين).

يقول ابن كثير في كتابه البداية والنهاية عن زمن الوليد ابن عبد الملك: « فاحشة اللواط التي قد ابتلى بها غالب الملوك والامراء، والتجار والعوام والكتاب، والفقهاء والقضاة ».

للأسف امة اقرأ لا تقرأ تاريخها المليء باللواط قبل ان يكونا الغرب وامريكا.

كان الخليفة الأموي: “الوليد بن يزيد بن عبد الملك” محباً لمضاجعة الغلمان، بيوم راود “أخاه” عن نفسه. ذلك لأنه كان إلى جانب شهوته للجواري يشتهي الغلمان.

كان للوليد غلاماً يهواه اسمه عبداللإه قال فيه شعراً وغزلاً وكفراً، قال:

أدنيا مني خليلي عبداللإه من دون الإزار
فـلقد أيقـنت أني غـير مبعـوث لنار
وأتركا من يطلب الجنة يسعي في خسار

راجع تاريخ القرطبي.

أصبحت قصور الخلفاء العباسيين مثل المهدي والرشيد والأمين والواثق والمتوكل ساحات للشرب وملاهي للرقص ومقاصف للهو. بزمن الخلافة العباسية، أزداد فجر الخلفاء فأصبح لكل خليفة آلاف من الجواري والغلمان حتى تحولت شهوة الجنس لبعض الخلفاء للغلمان دون النساء. بزمن الخلافة العباسية، انتقل اللواط من خانة الحوادث الفردية إلى خانة “الظاهرة” فانتقل المجون من داخل القصور إلى خارجها.

كان للخليفة العباسي “الأمين” غلام تعلق به فؤاده ويدعى “كوثر”، نظم فيه شعراً فقال:

كوثـر ديني ودنياي وسقـمي وطبيبي
أعجز الناس الذي يلحي مُحباً في حبيبِ

كان للخليفة العباسي “الواثق” غلام وعشيق اسمه “مهج”. كان الوزراء وكبار رجال الدولة يتوسطون بـ “مهج” لدي الخليفة لقضاء شؤونهم وشؤون الرعية.

من غزل الخليفة العباسي “الواثق” بغلامه مهج:

حـياك بالنرجس والورد ** معـتـدل الـقـامـة والـقـد
ألهبت عيناه نار الهوى ** وزاد في اللوعة والوجد

راجع تاريخ القرطبي.

في العصر العباسي، صارت ظاهرة ممارسة الخلفاء “للواط” ظاهرة شبه عامة. يروي الطبري في تاريخه أن الخليفة الأمين “طلب الخصيان وابتاعهم وغالى بهم وصيّرهم لخلوته في ليله ونهاره… ورفض النساء الحرائر والإماء”. ويُروى أن والدته حاولت ثنيه عن عادته هذه فأتت له بفتيات يتشبّهن الغلمان دون أن تنجح في مسعاها.

كذلك، امتلك الخليفة المتوكل عشيقاً اسمه شاهك. يروي المسعودي في كتابه “مروج الذهب” أن الخليفة المعتصم كان يحب جمع الأتراك وشراءهم من أيدي مواليهم “فاجتمع له منهم أربعة آلاف فألبسهم أنواع الديباج والمناطق المذهبة والحلية المذهبة.

ولتقريب صورة الحياة في العصر العباسي اليكم هذا النص من كتب تاريخنا:

اشتهر أبو نواس بحبه للغلمان، وعندما قيل له “زوّجك الله الحور العين” أجاب بأنه ليس بصاحب نساء بل الولدان المخلدين في إشارة إلى الآيات القرآنية التي تتحدث عن ولدان مخلدين يخدمون المؤمنين في الجنّة.

وقد استعار البعض من الدين أوصافاً للغلمان فقيل: الغلام استطاعة المعتزلة لأنه يصلح للضدين، يفعل ويفعل به، والمرأة استطاعة المجبرة لا تصلح إلا لأحد الضدين.

في إحدى الروايات، “راود رجل من أهل الحديث غلاماً عن نفسه، فقال: ما تعطيني؟ فقال: استغفر لك الله ما دمت حياً وأقرأ على قبرك القرآن إذا مت. فقال الغلام: فاقرأ بالعاجل على (عضوك الجنسي): “ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيراً”.

وفي رواية أخرى، كان قاضٍ يعظ فأقبلت عليه جماعة من المرد. فلما رآهم مقبلين قال للمؤمنين المتحلقين حوله: إن العدو قد كثر وطلب منهم ترديد الدعاء التالي معه: “اللهم امنحنا أكتافهم، اللهم أقلبهم على وجوههم، وولّنا أدبارهم، وأرنا عوراتهم، وسلط رماحنا عليهم”. فردّد المؤمنون دعاءه دون أن يعرفوا قصده.

في العصر العباسي كان “للّواط” أسواق. روي أن غلاماً من حمص فرّ إلى بغداد، وفيها رأى كثرة الإجارة فمارس البغاء. وعندما راسلته أمه لكي يعود بهدف إنشاء طاحونة له بحمص، كتب إليها: يا أماه إن استاً بالعراق خير من طاحونة بحمص.

كل ما ورد هو من كتبنا نحن اهل السنة والجماعة، كتب عنها السيوطي والطبري والمسعودي وغيرهم من أعلام السنة. من يقدس تاريخه إما يرى في وضوح تاريخه قداسة، أو يتعامى عن الوضوح خجلاً. قبل أن يكون الغرب، كان اللوط منتشراً في الخلافة الإسلامية وانتقل إلى عصرنا. نعيب الغرب والعيب فينا.


المصادر

  • ابن كثير، البداية والنهاية، المكتبة الشاملة، رابط مباشر
  • الطبري، تاريخ الأمم والملوك، المكتبة الشاملة، رابط مباشر
  • المسعودي، مروج الذهب، المكتبة الشاملة، رابط مباشر
  • السيوطي، تاريخ الخلفاء، المكتبة الشاملة، رابط مباشر